السيد محمد صادق الروحاني

398

زبدة الأصول

التقييد يكفي في الحكم بان الموضوع هو الطبيعة السارية ، بمعنى انه لا يكون شئ من القيود دخيلا في الحكم - وبعبارة أخرى - كون الموضوع هو الطبيعة المطلقة يكفي في احرازه احراز عدم التقييد بضميمة ان الموضوع ليس هو الطبيعة المهملة . ثم إن المحقق الخراساني جعل من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، ولو كان المتيقن بحسب الخارج عن ذلك المقام في البين ، والمراد به ، ان لا يكون المتقيد بقيد خاص بالنظر إلى دلالة اللفظ ، وظهوره لا بحسب واقع الإرادة متيقنا والا فلو كان هناك قدر متيقن بالنظر إلى ذلك المقام ، واتكل المولى في مقام بيان مراده على وجوده ، وكان المقدار المتيقن هو تمام مراده لما أخل بغرضه لفرض بيانه ، وهذا بخلاف القدر المتيقن بلحاظ الخارج عن ذلك المقام ، فإنه لو كان تمام مراده المقدار المتيقن لأخل ببيانه . وبهذا البيان اندفع ما أورد عليه بأنه ما الفرق بين القسمين ، فإن كان أحدهما مضرا بالتمسك بالاطلاق فليكن الاخر كذلك . فالصحيح ان يورد عليه ، أولا : بان لازم ذلك عدم التمسك بالاطلاقات في أكثر المطلقات المتضمنة لبيان الاحكام فإنها واردة في موارد خاصة ، ومن المعلوم ان المورد هو المتيقن ، كون مرادا من اللفظ المطلق مع أنه لم يلتزم به أحد ، ولذا اشتهر ان المورد ، لا يكون مخصصا ، ولا مقيدا ولا يلتزم هو أيضا به ، الا في بعض الموارد ، مثل المطلقات الواردة في مورد قاعدة التجاوز حيث إنه ( قده ) التزم باختصاصها بالصلاة من جهة ان الأمثلة المذكورة في صدر النصوص من اجزاء الصلاة . وثانيا : انه إذا فرضنا ان المولى كان في مقام بيان تمام مراده ، وكان القيد دخيلا في حكمه لأخل بغرضه ، وان كان قدر المتيقن في مقام التخاطب موجودا ، فان المطلق الشامل لذلك المورد قطعا ، لا يدل على دخل القيد في الحكم ، وانما يدل على ثبوت الحكم لذات المقيد وهو أعم من دخل القيد وعدمه فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . واما ما جعله المحقق النائيني ( ره ) من المقدمات ، وهو كون الموضوع أو المتعلق قابلا للانقسام إلى قسمين ، مع قطع النظر عن تعلق الحكم به ، بدعوى انه مع عدم قبوله